نشأت المشكلة في مجمع بتروكيماويات في الجبيل بالمملكة العربية السعودية، والذي كان يزود العالم بنحو %70 من إمدادات هذا الراتنج. وقد توقف تشغيل المنشأة في نهاية مارس/آذار بسبب التوترات الإقليمية والمشاكل اللوجستية المتعلقة بعبور البضائع عبر مضيق هرمز، وهو وضع تفاقم لاحقاً نتيجة اضطرابات إضافية في سلسلة التوريد.
على الرغم من أن راتنج البولي إيثيلين جليكول (PPE) غير مرئي للمستهلك النهائي، إلا أن دوره أساسي. فهو يُستخدم في تصنيع اللوحات الأم الموجودة في الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وخوادم مراكز البيانات، ومحطات الجيل الخامس، والمركبات، وفي جميع الأجهزة الإلكترونية الحديثة تقريبًا. وتتمثل وظيفته الرئيسية في تحسين إدارة الحرارة، وسلامة الإشارة، وموثوقية الدوائر في ظل الظروف القاسية.
أجبر انقطاع الإمدادات المصنّعين على إعادة ضبط عمليات الإنتاج. ولا يُعدّ استبدال هذه المواد أمرًا بسيطًا، إذ يتطلب إعادة تصميم لوحات الدوائر، وإعادة اختبارات الأداء، والحصول على شهادات جديدة، مما يُضيف وقتًا وتكاليف إضافية إلى سلسلة التوريد الصناعية بأكملها.
بدأت آثار هذه الأزمة تظهر بالفعل في السوق. تشير تحليلات صناعية مختلفة إلى ارتفاع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة بنسبة تصل إلى %40 بين شهري مارس وأبريل، بينما بدأ بعض المصنّعين بالفعل بتطبيق زيادات في الأسعار تتراوح بين %5 و%25 على منتجاتهم. ويُلاحظ هذا التأثير بشكل خاص في إنتاج الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ومعدات الشبكات.
علاوة على ذلك، أبرز هذا الوضع هشاشة سلسلة التوريد العالمية للإلكترونيات، حيث يتركز جزء كبير من إنتاج اللوحات الأم عالميًا في آسيا، بينما تعتمد المواد الأساسية على عدد محدود جدًا من الموردين.
على الرغم من أن الشركات الكبرى مثل آبل تتمتع بقدرة أكبر على استيعاب هذه الضغوط بفضل العقود طويلة الأجل والخدمات اللوجستية الأكثر مرونة، يحذر الخبراء من أن أي مصنّع ليس بمنأى عن هذه المعوقات.
على المدى القريب، من المتوقع أن تبقى أسعار الأجهزة مستقرة نسبيًا، لكن التأثير قد يمتد إلى فئات أخرى مثل أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة الألعاب، وأجهزة التوجيه، والهواتف المحمولة متوسطة المدى، حيث تكون هوامش الربح أقل.
إذا لم يستأنف مصنع الجبيل عملياته في الأشهر المقبلة، يحذر المحللون من أن المشكلة قد تنتشر إلى الخوادم ومراكز البيانات ومعدات الاتصالات، مما يؤثر على صناعة التكنولوجيا العالمية بأكملها.
المصدر: حوحو للمعلوميات https://ift.tt/Wy4SC3U
تعليقات: 0
إرسال تعليق