فهو يتألف من آلاف الشبكات ومزودي الخدمة ومراكز البيانات، بالإضافة إلى عناصر أخرى كالكابلات البحرية المتصلة ببعضها. ومع ذلك، يطرح خبراء شركة باندا سكيورتي سؤالًا ويجيبون عليه: ماذا سيحدث لو انقطع الإنترنت في جميع أنحاء العالم؟
يشرحون أنه في حال حدوث هذا السيناريو، ستظهر آثاره بشكل فوري تقريبًا. أولها عدم القدرة على استخدام تطبيقات مثل واتساب، أو الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، أو مشاهدة منصات البث، أو العمل مع أي نوع من المنصات الرقمية. ستعجز الشركات عن قبول المدفوعات الإلكترونية، وسيصبح التسوق والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، من بين أمور أخرى، مستحيلاً.
ستعيش الشركات حالة من الفوضى، إذ ستفقد الوصول إلى البريد الإلكتروني، والوثائق، والمحادثات بين الموظفين والموردين، وستعجز الغالبية العظمى منها عن العمل بسبب الحاجة إلى التواصل المستمر مع خوادم خارجية. كما سيكون التأثير على القطاعات الحيوية كالمطارات والمستشفيات وشبكات النقل وشركات الطاقة مثيرًا للقلق البالغ، إذ تمتلك جميعها أنظمة احتياطية لتشغيلها لفترة من الزمن.
مع ذلك، فإن انقطاع الخدمة لفترة طويلة سيؤدي إلى مشاكل في التنسيق بين العديد من الخدمات، مما ينتج عنه تأخيرات أو مشاكل تشغيلية. وكما يوضح هيرفيه لامبرت، الرئيس العالمي لعمليات المستهلكين في شركة باندا سيكيوريتي، فإن معظم الخدمات الرقمية مترابطة، لذا عندما يتوقف جزء منها عن العمل، تبدأ بقية الخدمات بالتأثر تدريجياً.
كما يتطرقون إلى ما سيحدث في مجال الأمن السيبراني، وهو أمر مثير للاهتمام. ستفقد العديد من الهجمات السيبرانية فعاليتها لعدم قدرتها على التواصل مع خوادمها، بينما قد تبقى برامج خبيثة أخرى نشطة داخل الشبكات المحلية وتستأنف عملها عند استعادة الاتصال. بعض البرامج الخبيثة مصممة لمواصلة العمل حتى بدون اتصال دائم بالإنترنت.
كما أوضحوا أن استعادة خدمة الإنترنت لن تعني عودة فورية إلى الوضع الطبيعي، إذ ستحاول ملايين الأجهزة الاتصال في وقت واحد، مما قد يؤدي إلى مشاكل وحوادث. إضافةً إلى ذلك، سيتعين على الشركات والمنظمات المختلفة التحقق من عدم فقدان البيانات، وأن جميع أنظمتها تعمل بشكل سليم وآمن، وهو أمر سيستغرق وقتًا.
المصدر: حوحو للمعلوميات https://ift.tt/OFaMtx1
تعليقات: 0
إرسال تعليق